ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

78

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

في الرد على أهل الأهواء وكقوله جالست بن هرمز ثلاث عشرة سنة . ويروي ست عشرة سنة . في علم لم أبثه لأحد من الناس . وتأليفه في الأوقات والنجوم وإشاراته إلى مآخذ الفقه وأصوله التي اتخذها أهل الأصول من أصحابه معالم اهتدوا بها . وغيره ممن ذكرنا لم يجمع هذا الجمع . أما أبو حنيفة والشافعي فمسلم لهما حسن الاعتبار وتدقيق النظر والقياس وجودة الفقه والإمامة فيه لكن ليس لهما إمامة في الحديث وقد ضعفهما فيه أهل الصنعة . وهؤلاء أهل الحديث لم يخرجوا عنهما منه حرفاً ولا لهما في أكثر مصنفاته ذكر . وإن كان الشافعي متبعاً للحديث ومفتشاً عن السنن لكن بتقليد غيره . وقد كان يقول لابن مهدي وابن حنبل : أنتما أعلم بالحديث مني فما صح عندكما منه فعرفاني به . ولا سبيل إلى إنكار إمامتهما في الفقه . وللشافعي في تقرير الأصول . وترتيب الأدلة ما لم يسبقه إليه من قبله . وكان الناس عليه فيه عيالاً من بعده مع التفنن في علم لسان العرب وكل ميسر لما خلق له .